لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٢٤ - البحث عن الأصل الجاري عند الشك في التذكية و عدمه
مواردها من أوّل الأمر، فلا يبقى أثرٌ للعلم الإجمالي بالتكاليف الواقعيّة مردّدة بينها وبين غيرها، لأنّ قيام الأمارة تكشف عن اشتمال مؤدّياتها على مصلحةٍ أو مفسدةٍ مستلزمةٍ لثبوت الحكم على طبقها من أوّل الأمر، فالانحلال حاصلٌ على كلّ التقادير، فلا يكون العلم الإجمالي منجّزاً بالنسبة إلى ناحية الآخر، وهذا هو المطلوب.
البحث عن كيفيّة انحلال العلم الإجمالي وصوره
بعد الوقوف على حصول الانحلال بواسطة قيام الطرقو الأمارات والاصول المثبتة، تصل النوبة للكلام في توضيح ما به يحصل الانحلال حيث إنّه يتصوّر على أنحاء، لأنّه:
تارةً: يكون ما به الانحلال هو العلم.
واخرى: يكون غير العلم من أمارة ظنيّة معتبرة أو أصلٍ مثبتٍ للتكليف في بعض الأطراف، شرعيّاً كان كالاستصحاب ونحوه، أو عقليّاً كقاعدة الاشتغال.
وعلى التقادير، يكون قيام الطريق المثبت للتكليف:
تارةً: مقارناً لحصول العلم الإجمالي.
واخرى: يكون سابقاً عليه.
وثالثة: يكون متأخّراً عنه.
ثمّ على التقادير:
تارةً: يكون ذو الطريق وهو التكليف المعلوم بالتفصيل قبل التكليف المعلوم